السيد مرتضى العسكري
155
خمسون و مائة صحابي مختلق
همذان استأمنوا المسلمين فأجابوهم إلى ذلك وأمنوهم ، فلمّا بلغ الخبر أهل الماهين بأنّ همذان قد أخذت ، ونزلها نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو ، اقتدوا باهل همذان ، وطلبوا الأمان ، فأجابوهم إلى ذلك ، وكتبوا لهم كتاب أمان شهد فيه القعقاع بن عمرو قال : وسمي هذا الفتح - أي فتح نهاوند - بفتح الفتوح . هذه خلاصة مّا يرويه الطبري عن سيف في فتح نهاوند ، ومن الطبري أخذ من جاء بعده ، مثل ابن الأثير ، أبن خلدون ، وغيرهم . أمّا الحموي فقد ذكر رواية سيف هذه موزعة في تراجم نهاوند و ( ( وايه خرد ) ) و ( ( ماهان ) ) قال في ترجمة نهاوند : ( فسمّاها المسلمون فتح الفتوح ، فقال القعقاع بن عمرو المخزومي : « 1 » رمى اللّه من ذم العشيرة سَادرا * بداهيةٍتبيض منها المقادِمُ فدع عنك لومي لا تلمني فإنني * أحوط حريمي والعدوّ الموائمُ فنحن وردنا في نهاوند موردا * صدرنا به والجمع حرَّان واجم « 2 » وقال أيضا : وسائل نهاوندا بنا كيف وقعنا * وقد أثخنتها في الحروب النوائب وقال أيضا : ونحن حبسنا في نهاوند خيلنا * لِشَرِّ ليالٍ أُنْتِجتْ للأعاجم
--> ( 1 ) . هكذا في طبعة دار صادر ، وأراها من غلط الناسخ ، فانّ القعقاع صاحب فيرزان إنّما هو التميمي . ( 2 ) . سادرا : غير متثبت في كلامه ، والموائم : الموافق ، والحران مبالغة من حرن أي وقف ولم يتحرك ، والوجوم : السكوت من خوف أو غيظ .